‏إظهار الرسائل ذات التسميات من ديوان علي مغازي. إظهار كافة الرسائل

gravatar

أبشّركُم بموتي وبميلادها هذا العام














ثم أعودُ إليها سالما من هذه الدنيا ومصابا بها...


أبشّركُم بموتي وبميلادها هذا العام

علي مغازي


قبل أن أفتحَ عيني

وجدتُك تنظرينَ إليّ

قبل أن أنطقَ باسْمكِ

تردّدَ صوتُك في أذني

وقبلَ أن تنحني وتحِيطي روحي بذراعيكِ

تدحرجَ ضوءُ المصباحِ في السّقفِ

وهناك عند البابِ...



عند البابِ... انْتصبتْ قامةُ رجل ـ هو أنا ـ نسيَ روحَه لدى امْرأة ـ هي أنتِ ـ

...امرأة تَنظرُ إليّ فأراها

تحدّثُني بصوتي

فأصغي إليها بسمعِها


***


هذه الأنثى البعيدة القريبة الأعداؤها خلف الأسوار يرمونها بالحراب، لا لينتصورا عليها بل ليهزموا رغبتهم في أن يروها ترمي لهم عظْمةَ رضاها ليلهثوا وراءها ليلهثوا...

هذه الأميرة، القدّيسة، الإلهة، الشيطانة الملاك..

المغمضةُ عليّ جفونها كحلم

المرصّعة كتفي بنيشان التبعية إليها

المشيرةُ لي ببنانها أن "سر وراء ظلي إلى الأبد"

هذه المتمرغُ وجهي على عتبتها

الباكيةُ عيني بحرقةٍ تحت قدميها النبويتين

المتوسلُ قلبي لها أن تدوس عليه...


دوسي عليه حتى ينسحقَ أو يكونَ جديرا بك

حتى يموتَ أو يحيا مخلصا لك



***


أحبُّها أكثر... منتشرة فيّ أكثر

لأمرضَ بها أكثر

وأنتشرَ أنا في كل الدنيا

ثم أعودُ إليها سالما من هذه الدنيا ومصابا بها...


***


أبشّركُم بميلادها هذا العام... بميلادها بعد ألفِ عام، هذا العام، فقد أخذتْ كاملَ وقتِها في مطاردتي ليختمرَ جمالُها ويكتملَ بموتي،

أبشّركُم بميلادها...

فقد أنجزتني وانتهتْ مني بإمعان

ورمتْ بي إلى النّسيان

طعمُها هو ما يخلدُ مني في كلماتٍ

رائحتُها هي تراثي المأمولُ

جلدُها هو صوتي الذي ـ بعد ألفِ عام ـ سيقولني ويمرّ...



النهار اللبنانية 17 ماي 2010

meghazi.a@gmail.com

تابع القراءة "أبشّركُم بموتي وبميلادها هذا العام"
gravatar

قدماكِ بين يدي

















الآن: أنا كلي عيون صاغية




علي مغازي / الجزائر


(1)


غرفة بسريرين

لا تكفي الواحد منّا

غرفة بسرير واحد

تكفينا نحن الاثنين

لكنْ..

من دون غرفة

ومن دون سرير

نكون نحن الاثنان واحدا.

... ...

... ...



(2)


جالسة على الأريكة..

كوب النبيذ بين يديكِ

جالسا على الأرضية الخشبية..

قدماكِ بين يدي/

وكلانا يرتشف

... ...

... ...



(3)


من ثيابكِ تخرجينَ

قطعه

قطعه..

( أُلطّخ هذا البياضَ لأعيدَ اعتباره)

في القصيدة تدخلينَ

مقطوعه

مقطوعه..

(أمحو هذا البياض لأذكّر اللغةَ بأنوثتها)

لا "سين" إلا وتنقصها ضمّة

لا "راء" إلا وتنقصها شدّة

لا "تاء" إلا وتنقصها فتحتان

الآن: أنا كلي عيون صاغية

حيث الجملة الجسدية مقلوبة.

... ...

... ...



(4)


دائما أشعرُ أن حقًا ما يهدرُ حينما تقرّرين، في لحظة ما دون أخرى.. بأنّ هذه اليد لا الأخرى..هي التي يجب أن تضعيها على هذه الرّكبة دون الأخرى.. بعدما تكونين قد منحتِ مقعدًا دون آخر شرفَ جلوسك عليه..

لتخبريني بأنّني أنا.. أنا وليس أي رجل آخر الجدير بحبك أنتِ..

أنتِ بالذات

في هذه اللحظة بالذات

وأنت تضعين هذه اليد على هذه الركبة..بعد أن كنتِ قد جلستِ على هذا المقعد وأخبرتني: أوووه... حقا...

إنّ حقا ما يهدر الآن يا أجمل النساءْ

... ...

... ...



(5)


نائمة..

يتمدّدُ في عريكِ السريرُ..

واللّحافُ فوق تحتكِ

اللّحافُ..

يتلمّسُ بأصابعِه المقطوعةِ اللّون حريرَك المحبوسَ في نظراتي...





تابع القراءة "قدماكِ بين يدي"

أحدث المواضيع

الأرشيف

سجّل معنا ليصلك جديدنا

.

كن صديقي